نضال نعيسة
sami3x2000@yahoo.com
الحوار المتمدن – العدد: 3070 – 2010 / 7 / 21
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
راسلوا الكاتب-ة مباشرة حول الموضوع
أثار مقال الصديق أبي حسن المعنون: ” هل صار المواطن السعودي أحق بسوريا منا يا دكتور عبد العزيز؟” لواعج وشجون مريرة في نفسي لا تتعلق بالاستثمار بقدر ما تتعلق بمحاولات الوهابية والبدونة اختراق المجتمع السوري ونسفه من جذوره وإحلال ثقافة الصحراء والقحط فيه، وهي محاولات حثيثة لم تنقطع تاريخياً، إذ لم يبق سوى سوريا خارج نطاق الطوق والحظيرة الوهابية التي ضربت المنطقة بعنف لا يرحم تحت عناوين مثل الاستثمار تارة، أو الصحوة، تارة أخرى، المزيد »
|
أنت ستكون حماراً وستعمل دون تذمر من طلوع الشمس لمغربها
وستحمل فوق ظهرك أحمالاً ثقيلة، وستأكل الشعير
سوف لن تتمتع بأي ذكاء، وستعيش حياة طولها خمسين سنة
قال الحمار
سأكون حماراً ، ولكن خمسين سنة كثيرٌ جداً ، اريد فقط عشرين
فكان له ما أراد المزيد »

نضال نعيسة
sami3x2000@yahoo.com
الحوار المتمدن – العدد: 3050 – 2010 / 7 / 1
المحور: العلمانية , الدين , الاسلام السياسي
راسلوا الكاتب-ة مباشرة حول الموضوع
لا أمن ولا أمن مع الإسلامويين والمتأسلمين وتجار الدين ممن يقدّمون الشكل على الجوهر والطقوس على حقيقة ما في النفوس. لقد كان هذا ديدن هذا التيار المتحالف تاريخياً مع الكهنوت السياسي الذي جير ووظف القوة العاطفية والزخم الإيماني القوي والرؤى الأسطورية المتجذرة لدى هذه الشعوب في سبيل خدمة مصالحه السلطوية على مدى 1400 عام من تاريخ المنطقة والنتيجة القاتلة أن خرجت شعوبها وكل الحمد والشكر لله من التاريخ والجغرافيا، صفر اليدين ومن دون أي إنجاز. المزيد »
نضال نعيسة
sami3x2000@yahoo.com
بداية، ومع التعبير عن الأسف الشديد لخروج بعض التعليقات والمعلقين عن “النص” وعن الموضوع الأساسي المطروح، وأحياناً التعليق من دون قراءة النص، ومع الشكر الجزيل لكل تلك التعليقات والردود التنويرية المؤازرة ، وحتى العقلانية المختلفة معنا والمتفهمة لصلب الموضوع وجوهر القضية التي نناضل من أجلها، جميعاً لدرء انزلاق المنطقة مرة أخرى إلى مستنقعات فإن الظلام الطويل الذي مكثت فيه قروناً من الزمان مخدرة، تنعم بسياط الجلادين وجلاوزة السلطان المأجورين من بياعي الكلام والدجالين الكبار، وأتأسف سلفاً، منً القراء المحترمين والتنويريين الجادين عن كل كلمة بذيئة وسيئة ذات تلميح طائفي وعنصري يأتي بها بعض من هؤلاء القوم، لكن الأمر الجيد هو تسلل بعض “السلايفة” لصفحات الحوار، وهذه نقلة نوعية تعبر عن بلوغ الصراع مراحلة متقدمة واشتداد الطوق على أعناق الفكر الظلامي، نقول، وبشكل عام، فإن تلك الردود السلبية، فقط، لا تخرج عن نسق واحد يلعب على أربعة محاور رئيسية: المزيد »
نضال نعيسة
sami3x2000@yahoo.com
الحوار المتمدن – العدد: 2917 – 2010 / 2 / 14
المحور: كتابات ساخرة
في كل سنة، وفي مثل هذا اليوم الأغر الجميل، ونحن نعاني، وكعادتنا، على كل صعيد من نقص خطير، وشح كبير، وفقر مدقع في الحب ومنتجاته وحظر رسمي وفقهي على كل طقوسه، في كل سنة تحتفل شعوب العالم بعيد الحب، أو يوم القديس فالانتاين الـValentine Day ، المزيد »
انتهى زمن العربدة الإسرائيلية يا ليبرمان
نضال نعيسة
sami3x2000@yahoo.com
الحوار المتمدن – العدد: 2912 – 2010 / 2 / 9
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
راسلوا الكاتب-ة مباشرة حول الموضوع
يبدو أن السيد ليبرمان، وزير خارجية الكيان الاستيطاني، غير المدرك، تماماً، للوضع الجيواستراتيجي الجديد في المنطقة، ولاسيما بعد حرب تموز 2006، وغزة في أواخر كانون الأول 2008 والتي خلقت واقعاً جديداً ومعطيات لا يمكن لأي سياسي حاذق وماهر أن يتخطاها حين التعاطي مع ظروف وأحوال المنطقة، ناهيك عن وجود جرح أمريكي نازف في العراق، المزيد »

نضال نعيسة
sami3x2000@yahoo.com
الحوار المتمدن – العدد: 2903 – 2010 / 1 / 31
في معظم دول المنظومة المشيخية هناك قوائم لـِطـَيـْفٍ من الجنسيات الأوروبية والأمريكية معفية من شرط الحصول على التأشيرة، أو الخضوع لنظام الكفيل، لدخول دول تلك المنظومة، ويكفي اليهودي، أو الصليبي والمشرك الكافر، وكله حسب الخطاب الصحوي الرسمي لتلك المنظومة، أن يبرز جواز سفره “المميز”، كي يدخل ويسرح ويمرح هناك، ومن دون خضوعه لرزمة الإجراءات والقوانين العنصرية والتمييزية المطبقة على العرب والمسلمين، المزيد »
نضال نعيسة
sami3x2000@yahoo.com
الحوار المتمدن – العدد: 2896 – 2010 / 1 / 22
المحور: كتابات ساخرة
راسلوا الكاتب-ة مباشرة حول الموضوع
قالت مصادرة مطلعة في واشنطن أن الرئيس الأمريكي باراك أوباك عبر عن انزعاجه الشديد، ومخاوفه بشأن تطوير قدرات بدوية خاصة في إطار مشروع البرنامج البدوي العربي الذي يهدف إلى نشر الجهل والخزعبلات ومسخ العقل. وجدد أوباما تحذيراته بأن هناك سعياً جاداً –حسب تعبيره- لتنفيذ برنامج بدوي خطير وأشمل من قبل بعض الجماعات والتنظيمات والبلدان في الشرق الأوسط. وكان الرئيس قد هدد، في وقت سابق، من ظهيرة هذا اليوم، وبحضور مراسلنا، وأمام مجموعات الضغط البدوي، باللجوء إلى مجلس الأمن لتفكيك البرنامج البدوي العربي بالقوة إن لم تبادر هذه المنظومة لإخضاع برنامجها البدوي للعقل والمنطق البشري والإنساني، والابتعاد نهائياً عن محاولات بدونة الشرق الأوسط القديم، قائلاً بأن هذا البرنامج بات يشكل خطراً حقيقياً على العقل السليم والسلوك القويم، وما لذلك من آثار على السلم والأمن الدوليين. وأردف بأن “الرؤوس” البدوية الخطيرة، المنتشرة في معظم أرجاء الشرق الأوسط ، والتي يحتضنها ويطورها ويشرف عليها طويلو العمر، قد تهدد استقرار أمريكا الشمالية وأوروبا الغربية، والعالم الحر على حد تعبيره، من خلال شبكات الاتصال الحديث، والإنترنت، والفضائيات وأن هذا البرنامج البدوي قد جرّ، حتى الآن، عواقب وخيمة وكارثية على شعوب العالم قاطبة. وأضاف الرئيس أوباما، الذي كان يتحدث أمام خيمة بدوية تابعة للخارجية الأمريكية، أن جميع الدول التي تقوم بتطوير برنامج بدوي ستتعرض لعقوبات أمريكية رادعة، ودعاها إلى إخضاع منشآتها البدوية للتفتيش والمراقبة الدولية.
وأضاف أوباما أن الوضع يبعث على القلق، ووصل تطوير البرنامج البدوي، الذي انطلق منذ نيف وألف عام، إلى مراحل حاسمة وخطرة في ظل إحصاء أكثر من 300 مليون رأس بدوي لطرد العقلنة مركزياً وتلقائياً، ورفض التنوير والحداثة أبدياً، موزعة في عموم المنظومة البدوية، وهي كافية لإحداث كوارث بيئية وعقلية كارثية على صعيد الكرة الأرضية وقدرتها على تدميرها عشرات المرات. وأردف أنه بالإضافة إلى نصب رؤوس بدوية حامية غير تقليدية بعيدة المدى، وعابرة للقارات ذاتية الدفع Ballistic، بشكل دائم في الفضائيات ووسائل الإعلام ودور العبادة، من حاملات فيروسات التدمير العقلي الشامل، من طراز قرضاوي 2، وعريفي3، وعوالقي16، لوحظ في الآونة الأخيرة إنتاج جيل جديد من الرؤوس البدوية محلية الصنع، والأصغر من طراز عمر الفاروق عبد المطلب، وهمام البلوي، ونضال حسن، سريعة الانفجار والعطب، والتي كان لها آثار تدميرية محدودة ومتوسطة المدى. إضافة إلى الترسانة البدوية الضخمة والهائلة الفيروسية والجرثومية المنصوبة في جبال تورا بورا من طراز ، بن لادن1، والظواهري1، والملا عمر القندهاري، والتي بإمكان قوتها التخديرية الوصول إلى عمق العقول في الغرب الأمريكي، وتدميرها وإحداث أضرار وأعطاب بليغة فيها.
من جهته عبر الناطق باسم فضيلة سموه المسؤول عن الملف البدوي في مجلس الشورى المشيخاني، وفي بيان استلمت وكالة أنباء بدوستان نسخة عنه، عن أن برنامج بلاده البدوي هو للأغراض التخديرية والتنويمية المغناطيسية والتسويفية والتضليلية فقط، وقال أن من حق بلاده امتلاك وتطوير برنامج بدوي خاص بها أسوة بالبرنامج النووي الإيراني. وقال في معرض دفاعه عن برنامجه البدوي، بأن عمليات تخصيب الجهل والخرافات جارية على قدم وساق في مختلف الفضائيات ووسائل الإعلام الرسمية البدوية لإنتاج رؤوس بدوية وتوليد طاقة تكفيرية ولغة تحريضية سامة، وأنها لن تقف أمام هذه التهديدات الرعناء وغير المسؤولة التي يطلقها أعداء البرنامج البدوي العربي، ولن تتوقف حتى تنتهي عملية بدونة وتجفيف وتيبيس أخر مخ عربي. وإن منظومته بصدد إنتاج المزيد من هذه الرؤوس البدوية ونشرها في عموم المنطقة الشرق أوسطية، وقارات العالم، بدعم ومؤازرة وتأييد من طويلي العمر، شيوخ مشايخ مشيخات شيخستانيا –ليميتد- المحدودة على “القرايب” (هكذا وردت في نص البيان الأصلي) والرَبـْع والإخوان و”الحبايب” والخلان.
إلى ذلك أعلن مسؤول في الوكالة الدولية للطاقة البدوية، الذي وصف البرنامج البدوي، في وقت سابق، بأنه أكبر عملية لتخصيب الجهل والخرافات وغسل الدماغ في التاريخ، عن أنه سيتم أخذ عينات دورية من تلك الرؤوس البدوية التي خضعت لعمليات التيبيس، وإخضاعها للفحوص الدورية للتأكد من سلامتها العقلية وخلوها من الفيروسات الفكرية القاتلة والفتاكة، ومطابقتها لمعايير السلامة العقلية الدنيا المسموح بها دولياً.
بدورها، نفت الناطقة باسم الخارجية الأمريكية جاكوراندة تري، (اسم وهمي من عندياتنا، ولا تدققوا)، أن تكون بلادها قد قدمت أي دعم للبرنامج البدوي العربي أو ساهمت في تطوير أية قدرات بدوية، وفي أية مرحلة من مراحله، وذلك حين سألها أحد الخبثاء هل هناك أي ارتباط بين نمو وتغول البرنامج البدوي العربي، ودعم المجاهدين البدو إبان الحرب على أفغانستان في ثمانينات القرن المنفرط،، فأجابت بـ”لا” ناشفة، بعد أن “احمرت” عينها قليلاً، واكتفت بالقول بأن إدارة الرئيس أوباما ملتزمة حتى النهاية بالتوصل إلى حل عقلاني وسلمي لتفكيك البرنامج البدوي العربي.
وختم المراسل تقريره متسائلاً إذا كان بمقدور أمريكا والغرب والأمم المتحدة، عموماً، أن يفعلوا أي شيء حيال البرنامج البدوي العربي الذي اكتمل وشارف على نهايته ووصل إلى مراحل حرجة من نقطة اللا عودة أو الرجوع؟
أخوكم في العروبة والإسلام:
هزاع ملسوع الخرطي- مضارب بدوستان
نضال نعيسة
sami3x2000@yahoo.com
الحوار المتمدن – العدد: 2896 – 2010 / 1 / 22
المحور: كتابات ساخرة
راسلوا الكاتب-ة مباشرة حول الموضوع
قالت مصادرة مطلعة في واشنطن أن الرئيس الأمريكي باراك أوباك عبر عن انزعاجه الشديد، ومخاوفه بشأن تطوير قدرات بدوية خاصة في إطار مشروع البرنامج البدوي العربي الذي يهدف إلى نشر الجهل والخزعبلات ومسخ العقل. وجدد أوباما تحذيراته بأن هناك سعياً جاداً –حسب تعبيره- لتنفيذ برنامج بدوي خطير وأشمل من قبل بعض الجماعات والتنظيمات والبلدان في الشرق الأوسط. وكان الرئيس قد هدد، في وقت سابق، من ظهيرة هذا اليوم، وبحضور مراسلنا، وأمام مجموعات الضغط البدوي، باللجوء إلى مجلس الأمن لتفكيك البرنامج البدوي العربي بالقوة إن لم تبادر هذه المنظومة لإخضاع برنامجها البدوي للعقل والمنطق البشري والإنساني، والابتعاد نهائياً عن محاولات بدونة الشرق الأوسط القديم، قائلاً بأن هذا البرنامج بات يشكل خطراً حقيقياً على العقل السليم والسلوك القويم، وما لذلك من آثار على السلم والأمن الدوليين. وأردف بأن “الرؤوس” البدوية الخطيرة، المنتشرة في معظم أرجاء الشرق الأوسط ، والتي يحتضنها ويطورها ويشرف عليها طويلو العمر، قد تهدد استقرار أمريكا الشمالية وأوروبا الغربية، والعالم الحر على حد تعبيره، من خلال شبكات الاتصال الحديث، والإنترنت، والفضائيات وأن هذا البرنامج البدوي قد جرّ، حتى الآن، عواقب وخيمة وكارثية على شعوب العالم قاطبة. وأضاف الرئيس أوباما، الذي كان يتحدث أمام خيمة بدوية تابعة للخارجية الأمريكية، أن جميع الدول التي تقوم بتطوير برنامج بدوي ستتعرض لعقوبات أمريكية رادعة، ودعاها إلى إخضاع منشآتها البدوية للتفتيش والمراقبة الدولية.
وأضاف أوباما أن الوضع يبعث على القلق، ووصل تطوير البرنامج البدوي، الذي انطلق منذ نيف وألف عام، إلى مراحل حاسمة وخطرة في ظل إحصاء أكثر من 300 مليون رأس بدوي لطرد العقلنة مركزياً وتلقائياً، ورفض التنوير والحداثة أبدياً، موزعة في عموم المنظومة البدوية، وهي كافية لإحداث كوارث بيئية وعقلية كارثية على صعيد الكرة الأرضية وقدرتها على تدميرها عشرات المرات. وأردف أنه بالإضافة إلى نصب رؤوس بدوية حامية غير تقليدية بعيدة المدى، وعابرة للقارات ذاتية الدفع Ballistic، بشكل دائم في الفضائيات ووسائل الإعلام ودور العبادة، من حاملات فيروسات التدمير العقلي الشامل، من طراز قرضاوي 2، وعريفي3، وعوالقي16، لوحظ في الآونة الأخيرة إنتاج جيل جديد من الرؤوس البدوية محلية الصنع، والأصغر من طراز عمر الفاروق عبد المطلب، وهمام البلوي، ونضال حسن، سريعة الانفجار والعطب، والتي كان لها آثار تدميرية محدودة ومتوسطة المدى. إضافة إلى الترسانة البدوية الضخمة والهائلة الفيروسية والجرثومية المنصوبة في جبال تورا بورا من طراز ، بن لادن1، والظواهري1، والملا عمر القندهاري، والتي بإمكان قوتها التخديرية الوصول إلى عمق العقول في الغرب الأمريكي، وتدميرها وإحداث أضرار وأعطاب بليغة فيها.
من جهته عبر الناطق باسم فضيلة سموه المسؤول عن الملف البدوي في مجلس الشورى المشيخاني، وفي بيان استلمت وكالة أنباء بدوستان نسخة عنه، عن أن برنامج بلاده البدوي هو للأغراض التخديرية والتنويمية المغناطيسية والتسويفية والتضليلية فقط، وقال أن من حق بلاده امتلاك وتطوير برنامج بدوي خاص بها أسوة بالبرنامج النووي الإيراني. وقال في معرض دفاعه عن برنامجه البدوي، بأن عمليات تخصيب الجهل والخرافات جارية على قدم وساق في مختلف الفضائيات ووسائل الإعلام الرسمية البدوية لإنتاج رؤوس بدوية وتوليد طاقة تكفيرية ولغة تحريضية سامة، وأنها لن تقف أمام هذه التهديدات الرعناء وغير المسؤولة التي يطلقها أعداء البرنامج البدوي العربي، ولن تتوقف حتى تنتهي عملية بدونة وتجفيف وتيبيس أخر مخ عربي. وإن منظومته بصدد إنتاج المزيد من هذه الرؤوس البدوية ونشرها في عموم المنطقة الشرق أوسطية، وقارات العالم، بدعم ومؤازرة وتأييد من طويلي العمر، شيوخ مشايخ مشيخات شيخستانيا –ليميتد- المحدودة على “القرايب” (هكذا وردت في نص البيان الأصلي) والرَبـْع والإخوان و”الحبايب” والخلان.
إلى ذلك أعلن مسؤول في الوكالة الدولية للطاقة البدوية، الذي وصف البرنامج البدوي، في وقت سابق، بأنه أكبر عملية لتخصيب الجهل والخرافات وغسل الدماغ في التاريخ، عن أنه سيتم أخذ عينات دورية من تلك الرؤوس البدوية التي خضعت لعمليات التيبيس، وإخضاعها للفحوص الدورية للتأكد من سلامتها العقلية وخلوها من الفيروسات الفكرية القاتلة والفتاكة، ومطابقتها لمعايير السلامة العقلية الدنيا المسموح بها دولياً.
بدورها، نفت الناطقة باسم الخارجية الأمريكية جاكوراندة تري، (اسم وهمي من عندياتنا، ولا تدققوا)، أن تكون بلادها قد قدمت أي دعم للبرنامج البدوي العربي أو ساهمت في تطوير أية قدرات بدوية، وفي أية مرحلة من مراحله، وذلك حين سألها أحد الخبثاء هل هناك أي ارتباط بين نمو وتغول البرنامج البدوي العربي، ودعم المجاهدين البدو إبان الحرب على أفغانستان في ثمانينات القرن المنفرط،، فأجابت بـ”لا” ناشفة، بعد أن “احمرت” عينها قليلاً، واكتفت بالقول بأن إدارة الرئيس أوباما ملتزمة حتى النهاية بالتوصل إلى حل عقلاني وسلمي لتفكيك البرنامج البدوي العربي.
وختم المراسل تقريره متسائلاً إذا كان بمقدور أمريكا والغرب والأمم المتحدة، عموماً، أن يفعلوا أي شيء حيال البرنامج البدوي العربي الذي اكتمل وشارف على نهايته ووصل إلى مراحل حرجة من نقطة اللا عودة أو الرجوع؟
أخوكم في العروبة والإسلام:
هزاع ملسوع الخرطي- مضارب بدوستان
نضال نعيسة
sami3x2000@yahoo.com
الحوار المتمدن – العدد: 2884 – 2010 / 1 / 10
المحور: كتابات ساخرة
راسلوا الكاتب-ة مباشرة حول الموضوع
تدور اليوم معارك طاحنة وجدل عنيف حول شرعية وأخلاقية وقانونية أجهزة “كشف ما تحت العورات” التي ستنصب في كافة المطارات والموانئ الغربية، ولا سيما من قبل أولئك المأخوذين بفقه العورات، والتي لا يشغل بالهم سوى العورة على الدوام.
ومن نافل القول، بداية، أنه من حق الولايات المتحدة أن تتخذ كافة الإجراءات التي تحول دون وقوع المزيد من العمليات الإرهابية على أراضيها، ومهما اتخذت تلك الإجراءات من آليات قد تبدو للبعض غير لائقة، فموت بريء واحد، أهم من تلك الإجراءات التي تزعج البعض والذي كان السبب الرئيس وراء تفشي هذا الطاعون الظلامي الأسود. فمن يبحث عن العفة، والشرف، وعدم انتهاك الخصوصيات، واحترام الذات، يجب عليه أولاً الالتزام بهذه المبادئ والقيم قبل أن يطلبها من الآخرين. ومن ينتهك خصوصيات الناس وحياتهم ويتدخل في شاردها وواردها، ويفرض وصاية على العقل والجسد ولا يرى الحياة إلا من منظور العورة، لا يحق له البتة الاعتراض على الإجراءات الأمريكية التي تأتي قي سياقات أمنية وقانونية بحتة غايتها حماية أرواح الآخرين من نفس هؤلاء الذين يتباكون على العورات المكشوفة والمسفوحة أمام أعين “الغرباء”..
فالإرهابيون والقتلة لم يتركوا وسيلة إلا واستنبطوها في سبيل إيقاع الأذى والضرر بالآخرين، ومن الضروري، والمنطق أن تكون الإجراءات المضادة على نفس مستوى ذلك الاستنباط والسعي لإحباطه بنفس الوسائل والآليات التي يستخدمها الإرهابيون، حتى لو بدا ذلك انتهاكاً للخصوصيات. ومن الطبيعي جداً، أنه مع تطور آليات الإرهاب، لا بد أن يقابل ذلك تطور مماثل في آليات الردع المضاد. وهذا هو بالضبط ما تقوم به الولايات المتحدة الغربية، والدول الغربية في مطاراتها وموانئها الجوية.
نعتقد جازمين بأن الولايات المتحدة الأمريكية، والدول الأوروبية والغربية الأخرى التي ستلجأ لإجراءات قد تبدو غريبة بعض الشيء، ومنها البحث الاطلاع على أماكن غاية في الحساسية من جسد المسافرين والمسافرات ولاسيما صاحبات العفة والشرف من المتحجبات والمنقبات، ما كانوا ليلجؤوا لتلك الإجراءات، غير المستحبة في واقع الأمر، لولا ذهاب الإرهابيين أبعد من المتوقع، والمتخيل، في محاولاتهم لارتكاب عملياتهم الإرهابية مدفوعين برغبة محمومة للقتل وسفك الدماء، وأيا تكون الضحية، فما علينا سوى إدانتها حتى لو كان وزير داخلية، أو مساعده، ومن وزراء تلك الدول التي رعت وصدرت الإرهاب.
لكن يبدو هذا كله، وأياً تكن وجهة هذا الإرهاب الأعمى، جزاء ونتيجة حتمية لما اقترفته أيادي هؤلاء الذين روّجوا للتحريض والكراهية والعنف على مدى عقود وسنوات، وها هم اليوم أولى ضحاياه والنار الإرهابية تلتهمهم مع غيرهم على حد سواء وهم الذين اعتقدوا أنهم كانوا بمنأى عنها على الدوام؟ فهل من دروس، وهل من عظة، وعبرة، للجميع بأن هذه النار ستلتهم كل من يأتي بطريقها، ولن تستثني ، حتى، من أوقدها بالذات؟
رحم الله المثل الشعبي القائل” أولاد الحرام ما خلوش حاجة لأولاد الحلال”، كناية عما يلحقه الخارجون عن القانون من أذى وضرر يصيب أبرياء، ويزر الناس بموجبها وازرة وزر أخرى، بحيث يذهب الصالح بالطالح، ويروح هذا بجريرة ذاك. واليوم يمكن القول، والاستنتاج، وعلى نفس الطريقة والسياق، وبمنطق الاستدلال، بأن “أولاد الإرهاب ما خلوش حاجة لأولاد اللا عنف والسلام”. ولكن، من يضمن ألا يقوم بعض الخبثاء من الحراس الأمنيين، أو بعض الجهات الأمنية، من تصوير تلك “العورات” الخاصة لمشاهير وأثرياء وشهيرين وشهيرات ولأصحاب السمو والسعادة من فئة “طويل العمر”، ومن في حكمهم والمقايضة عليها أموالاً ومواقف وابتزاز، أو أن تحتفظ أجهزة الاستخبارات الغربية بتلك التسجيلات، ومن ثم تقوم بتسريبها “بشكل ما” لوسائل الإعلام لتصفية حساب مع هذا أو ذاك، أو لمجرد التسلية والفرفشة، وتمضية الأوقات، وحرف أنظار الناس، بين فينة وأخرى، وكما يحدث دائماً، عن بعض القضايا والأحداث؟
نعم لقد ذهب العلماني والمنفتح والتنويري العربي والمسلم، بجريرة الإرهابي والقاتل العربي والمسلم وتساوى الاثنان أمام جهاز كشف العورات” أعزكم الله العزيز القهار”. ذلك الجهاز الأصم الذي لن يفرق لا بين عورة إرهابي، ولا عورة علماني، ولا سافرة، والعياذ بالله، ولا منقبة، ولا بين دبلوماسي رفيع المستوى، أو صعلوك متشرد، وعلى باب الله، أو بين ثري عربي، وجائع عربي، فكلهم سيقفون جميعاً عراة، وربي كما خلقتني أمام “جهاز الحساب”، وكشف العورات، كي يعلم الذين ودعموا وصدروا الإرهاب أي منقلب انقلبوه، وأول الغيث جهاز لكشف العورات، و”يا ما في الجراب يا حاوي”، فقط ما عليكم سوى التحلي بفضيلة الصبر.
وانكشفت عورات الجميع، وكل الحمد والشكر لآفة الإرهاب ولرعاته من أنظمة الخراب
نضال نعيسة
sami3x2000@yahoo.com
الحوار المتمدن – العدد: 2889 – 2010 / 1 / 15
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
راسلوا الكاتب-ة مباشرة حول الموضوع
لا نغالي كثيراً، لو قلنا بأن تركيا جديدة تتخلق اليوم وهي تركيا الأردوغانية في مقابل شبه انزياح وانزواء لتركيا الأتاتوركية التي سادت منذ أوائل عشرينات القرن الماضي تاريخ انهيار ما يسمى دولة الخلافة الإسلامية. هذه الأردوغانية والتي هي ناتج لمزيج من وطنية تركيا صاعدة، وفي ظل دستور علماني، جنباً إلى جتب مع إسلاموية تنويرية منفتحة متسلحة بآليات ديمقراطية حداثية غربية وغير رافضة لها، على عكس الإسلامويات الظلامية المستبدة والمغلقة والسائدة في الإمارات الدينية المسماة دولاً عربية التي ترفض التعامل مع أي شكل ونمط حداثي والأخذ به وهذا هو سر “تسمرها” القدري، وانكماشها التاريخي.
وللحقيقة والتاريخ، فإن العامل الأوروبي حاضر بقوة، وله ربما الفضل الأول في صياغة الأردوغانية بتوجهاتها الحالية وشكلها الأخير. فلا يغيب عن التفكير أن هذه الأردوغانية تمثل اليوم واحداً من الردود على الصلف والتمنع الأوروبي في رفض انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي، ورب ضارت نافعة، كما يقول المثل، فعودتها إلى محيطها العربي والإسلامي الحاضن الطبيعي لها، قد تؤدي، مستقبلاً، إلى خلق تكتل أو نواة لمنظومة أسيوية ندّية للاتحاد الأوروبي. وهي قد تبدو لذلك،أيضاً، كواحدة من أهم التحديات التي ستواجه الأتاتوركية العسكريتارية العلمانية التركية التي هيمنت على البلاد لقرابة المائة عام، مقارنة مع إنجازات هذه الأخيرة التي جعلت تركيا، وبكل أسف وعلى النقيض من مضامين العلمانية الإنسانية التنويرية الإنسانية، عدوانية “متشاكلة” وغريبة في محيطها وتحالفاتها وتقف على الضد من تطلعات شعوب المنطقة، وهذا ما خلق حالة من التوجس والعداء التام، والحق يقال، للأتاتوركية العلمانية التي بدت وكأنه تسير في عكس اتجاه مصالح تركيا وشعوب المنطقة. الأردوغانية تتحرك ضمن إطار من وعي حقيقي وشفاف وذكي لضرورات المنطقة واحتياجاتها في تزاوج وصياغة رائعة ما بين الاستراتيجي، وهذا الروحي الذي يشكل عماد الوعي العام في المنطقة.
لم تأت هذه الأردوغانية من فراغ بل هي استمرار وتأوج مرحلي لمحاولات دؤوبة للإسلام السياسي التركي للعودة إلى سدة القرار بعد خسارته على يد “الرجل المريض”، ولنا في تجربة النجم الإسلاموي نجم الدين أربكان خير دليل. فقد استفادت من كافة تجارب الإسلام التركي السياسي السابقة تلك، حتى توصلت إلى شكلها الحالي المنفتح والواقعي والمرن. فبعد عدة خيبات وإخفاقات وحروب ضروس مع الجنرالات المؤتمنين على العلمانية الأتاتوركية، استطاعت الأردوغانية أن تشق طريقها وسط كل ذاك، وبكل دهاء وذكاء وتفرض نفسها على الواقع السياسي التركي، بحيث باتت تؤسس وتشكل لظاهرة ومدرسة سياسية بات من الصعب اقتلاعها من الجغرافية السياسية التركية، لا بل إن “النسخ” الأحدث القادمة من الأردوغانية قد تكون أصلب، وأقوى، وأبقى، وأشد مراساً وأكثر قدرة على التكيف مع الشرط الجيواستراتيجي وتلبية تطلعات الشعب التركي التي هي مزيج من وطنية تركية وتركيبة إيديولوجية دينية ضاربة الجذور تميزها حداثية لقربها الأوروبي، وميالة طبيعياً لشرطها العربي والإسلامي.
نعم لقد تلكأت العلمانية العسكريتارية الوطنية الطورانية التركية في تحري العامل الروحي لدى الشعب التركي، ولم تفلح في أن تكون حيادية وموضوعية في الموقف من مختلف قضايا الإقليم، ووقفت على الضد والنقيض منها، ما ولد تياراً عاماً من العداء والتموضع العام والواسع ضدها استغله مناهضو العلمانية في التحريض عليها، وهذا مطب ومقتل ما كان يجب لهذه العلمانية الفريدة في بيئة إسلامية أن تقع فيه وتلحق الضرر البالغ بصورة العلمانية ومفهومها في أذهان العامة من الناس. الصراع والمقارنة، اليوم، بين الأردوغانية والأتاتوركية، لن يكون البتة في صالح الأخيرة. فالمعيار والفيصل هو ما تكسبه الأردوغانية، حالياً، من نقاط وما تحققه من شعبية وإنجازات باهرة لاسيما مع دول الجوار، مقابل ما خسرته وتخسره الأتاتوركية العلمانية العسكريتارية المفرطة في ولائها الأطلسي والإسرائيلي، وما آلت إليه تركيا في ظل علمانياتها في علاقتها مع مختلف دول المحيط من توترات وصدامات ومناوشات.
من المؤسف أن الإسلام، ومن منظوره الوضعي كحركة اجتماعية احتجاجية وتغييرية ومكون إيديولوجي يتحوى على نسبة من الريادة الاستشرافية في زمنه، والذي كان قد رأى النور وانطلق من هذه البقعة من العالم، قد تجمد عند تخوم القرن السابع الميلادي ولم يبارحها، فيما يأخذه “الآخرون” ويجعلون منه مدارس سياسية وفكرية تنويرية ونهضوية وعصرية، ولنا في الأنموذج التركي الأردوغاني خير مثال. لقد بات من الضروري جداً تجديده، وصياغة بما يلبي متطلبات العصر واستحقاقاته وآمال وشعوب المنطقة، وسحبه نهائياً من بين براثن الكهنوت القروسطي التقليدي الموغل في ظلاميته وتشدده، الذي أضر به وبسمعته، ووضعه بين أياد نخب تنويرية براغماتية وطنية وعملياتية على الطريقة الأردوغانية، وإلا فالمراوحة في المكان، والانسداد الدماغي المزمن، هما البديل الوحيد لذلك.
فهل يمكن للإسلام التنويري وعلى الطريقة الأردوغانية، إياها، المزاوجة بين الديمقراطية الغربية والمرونة الفقهية والنصية، والأخذ بظواهر الحداثة وأسباب التقدم والازدهار؟
ختاماً، والحق يقال، لولا الأتاتوركية، أو “العلمانية”، التركية، لما كانت الأردوغانية، وتأكيداً، دائماً، ومتجدداً للمقولة الماركسية العلمية الأشهر التي تحكم وتتحكم بالتاريخ في جدلية صارمة لا تخطئ: “من نقائضها تتوالد الأضداد”.
نضال نعيسة
sami3x2000@yahoo.com
الحوار المتمدن – العدد: 2891 – 2010 / 1 / 17
المحور: كتابات ساخرة
راسلوا الكاتب-ة مباشرة حول الموضوع
يعلن طويل العمر شيخ مشايخ مشيخة شيخستان، وتحت شعار زنزانة لكل تابع ورعية، لترويج وتشجيع وتعميق الثقافة العربية عن رغبة سموه باختيار عاصمة لجهلستان للمائة عام القادمة بمشيئة الرحمن، تتماشى مع مقتضيات وخصائص الثقافة العربية، التي كانت سائدة في القرن الجاهلي الحجري الأول، وذلك وفقاً للشروط والمواصفات التالية أدناه: المزيد »
رابط النشر في الحوار المتمدن:
نضال نعيسة
sami3x2000@yahoo.com
الحوار المتمدن – العدد: 2892 – 2010 / 1 / 18
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
راسلوا الكاتب-ة مباشرة حول الموضوع
تباهى أحد المعلقين الكرام، في معرض تعليقه على مقالنا الساخر بشأن الشروط الواجب توفرها لاختيار عاصمة عربية لثقافة الطلقاء، تباهى بانتمائه للأمويين، وبأنهم أنشئوا “حضارة ودولة و بناء أمة عظيمة، وفي تعريب الدواوين وفي ترجمة الكتب، وفي بناء جيش كبير، وفي توحيد بلاد شاسعة تحت مبدأ دولة واحدة أعقبها تفاعل إنساني هائل ساهمت فيه شعوب كثيرة، وفي تأسيس حكم الأندلس قاعدة الفكر الإنساني على مر العصور حيث ومن هناك مر الفكر اليوناني القديم عبر هذا الممر الإجباري الوحيد إلى أوربا…إلخ”، (انتهى الاقتباس). ولكن لم يقل لنا المعلق الكريم أن هذه الدولة التي يتباهى بها قد بدأت بمذبحة وقامت على آلام ودماء وأمن الغير، وانتهت، أيضاً، وكل الحمد والشكر له الذي لا يحمد على مكروه سواه، بمذبحة واستمرت على جبال من الجماجم وارتوت بأنهار من الدماء يبدو أنها لا تعني كثيراً أخينا الكريم، المهم، برأيه، أن أجداده البدو قد سادوا ومادوا، وساحوا وناحوا، وسرحوا ومرحوا، والثمن غير مهم البتة.
وبداية، لا نلوم أحداً في خياراته، ولا نعيب عليه انتماءاته فهذا حق وخيار شخصي ورغبة خاصة، حتى لو كان ذلك الانتماء للنازية والفاشية والدعوات العنصرية الأخرى، لكن ما يمكن القول للأخ الكريم هو أن لا أحداً أفضل من أحد من الناحية الأخلاقية وانتماؤه لهوية ما لا يجعله أفضل من غيره ومميز عن الآخرين. ثم يا أخي إن أحداً لم يطلب ولم يجبر أولئك البدو الغزاة على تجييش الجيوش وعلى غزو الشام والعراق ومصر وبقية دول المحيط والجوار ونهبها وسلبها وسبي نساءها وبيعهم علناً في أسواق النخاسة ووطئهم واعتبارهم جوار ومغانم حرب…إلخ، ونشر البدونة والقبلية والنزاعات والانقسامات التي جرّت على هذه الشعوب والأمم الويلات والخراب والدمار. والشعوب التي كانت تعيش ها هنا، يا صديقي العزيز، كانت تولد وتبدع الحضارات قبل مجيء البدو، وحضارات المنطقة العظيمة والمعروفة انتهت وانقرضت، فقط، وحتى اليوم لم يقم لها قائمة، عند مجيء البدو فقط، وكانت تلك الشعوب العظيمة والمبدعة المتحررة من ثقافة الطلقاء تتدبر أمرها وتنتج الحضارات وتعيش برخاء وسلام وأمان أيضاً قبيل مجيء الغزاة البدو إلى هذه الأمصار التي لم تعرف، وعلى عكس ما تقول، أي نوع من التقدم والازدهار وحياة الأمن والاطمئنان منذ مجيئهم وإلهاء الناس بفقه الحيض والنكاح وستر العورات ودخول وخروج الحكام، فهل لم يكن الناس يعرفون كيفية دخول الحمام، وفضاء حاجاتهم الطبيعية قبل مجيء البدو؟
وللعلم فإن الإمبراطورية العسكرية، وعلى مر التاريخ، تختلف كلياً عن مفهوم الدولة والأمة الواحدة ذات الكيان السياسي الواحد فوق رقعة جغرافية محددة كما يعرفها علم الاجتماع السياسي. ومن هنا، لا يمكن اعتبار أية إمبراطورية عسكرية أمة أو ودولة قائمة ومتماسكة وحقيقية بمفهوم الأمة الحديث، وهناك الكثير من الأمثلة في إمبراطورية الإسكندر المقدوني، والإغريقية، والعثمانية والسوفياتية، والأمريكية اليوم. هل نعتبر وصول الجيش الأمريكي للعراق، والفيليبين أن ذلك توحيداً للأمة الأمريكية أم أن هذه إمبراطورية ومحض انتشار وتوسع عسكري مصيره الزوال والانهيار؟
ثم لماذا لم يبن أولئك البدو صحراءهم وبلادهم ويعمرونها بدل الذهاب إلى بلدان الغير واحتلالها وإخضاعها بالسيف وإعمال القتل بسكانها؟ولذا لم تقم حضارة في أي يوم من الأيام وحتى الآن (لا تعتقدوا أن بناء برج دبي وأبراج المشيخات الأخرى بعرق وجهد وخبرة مهاجرين وعمال لا يتمتعون بأي قدر من الحقوق والأوضاع الإنسانية وهضم حقوقهم والتمييز العنصري ضدهم هو حضارة ورقي وفضل من الله) في تلك البلاد رغم أنها مهد الوحي كما يقال والمفترض أن تكون مميزة عن عيرها من بلاد العالم، وحتى اليوم لا يوجد فيها نبع ولا جدول ماء وهي أساس بناء وقيام الحضارات؟ لماذا لم ينعم الله عليها بجدول ماء واحد؟ أليس الأصل والأساس أن يبني الإنسان بلاده ويعمل على تنميتها وازدهارها بدل التفاخر بإعمار بلاد الغير، على حد زعمه؟ من طلب منهم أصلاً من شعوب العالم القديم احتلال بلده والتدخل بشؤونها وغزوها عسكرياً؟ وهل استأذنوا تلك الشعوب في الاحتلال، أم انقضوا عليهم في ليلة ليلاء بالسيف واستباحوا المدن والأمصار؟
هل هذا الأمر هو مدعاة للتباهي والتفاخر أم للخجل والصمت والانزواء والاعتذار؟ يطالبون بابا الفاتيكان بالاعتذار عن الحملات الصليبية، التي ندينها نحن باعتبارها احتلال وغزو وإخضاع وجرائم ضد الإنسانية، ولكن أخينا الكريم لا يعتذر لا هو ولا أي من “باباواته” عن غزو شعوب الجوار وتدمير حضاراتهم وإشعال نار الفتن الطائفية التي لا تهدأ ولا تكل ولا تمل فيها، لا بل يتمادى في التباهي باحتلال ما يسميها بالأندلس ويعتبر ذلك عملاً بطولياً وخارقاً ومقدساً يجب أن نحييه عليه؟ ما الفرق بين الحروب الصليبية والحروب البدوية من حيث الأساس، وكلتاهما كانتا باسم الله، وتسببت بالحروب والدماء والضحايا الأبرياء؟ لماذا التباهي بالحروب البدوية وإدانة الحروب الصليبية والطلب من البابا الاعتذار؟ لماذا لم يعتذر أي بابا من باباوات البدو حتى الآن عن الجرائم، التي سميت فتوحات في ثقافة الطلقاء، المرتكبة بحق الدول وشعوب الجوار؟ وإذا كان أخونا الكريم يتباهى بذلك العدوان البدوي والحروب الدينية، فمن حق الإسرائيلي، ومن حق الأمريكيـ والبريطاني، التباهي، إذن، باحتلال، فلسطين، والعراق، وأفغانستان، على التوالي، وكل على حدة، لاسيما أن المجرم بوش قال بأن الله أوحى له، وتصوروا، ويا لمحاسن الصدف الإيحائية، باحتلال العراق واليهودي، أيضاً، يعتبر قد عاد لأرض التوراة؟ ماذا يفرق هذا عن ذاك؟
ثم أن الدواوين، وإدارة الدول والحضارات وأقنية الري والمسارح الرومانية الباقية حتى اليوم وترجمة الكتب ليست اختراعاً ولا ابتكاراً بدوياً حصرياً، ومن قام بذلك هم الفرس في الحقيقة، وكان موجوداً قبل ظهور البدو على مسرح التاريخ، واستمر حتى اليوم، ولا تكاد تخلو مدينة سورية من وجود مسرح روماني، كانت تؤدى فيه أروع الإبداعات لهوميروس، والثالوث الإغريقي الشهير يوربيدوس واسخيلوس وسوفوكليس، في الوقت الذي لا يوجد فيه أي مسرح حتى اليوم في حواضر البدو في الخليج، ومازالت ثقافة الطلقاء تنظر بعين الريبة للإبداع وتعتبره بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار، وتعتبر المسرح والموسيقى والفن والشعر وكافة أنواع وأجناس الإبداع البشري والفلسفة رجساً من عمل الشيطان، فيجتنبوه وكل الحمد والشكر لله. وهل يستطيع الأخ الكريم الذي يتباهي باحتلال الأندلس ، أن يتصور ماذا ستكون عليه حالة هذا البلد فيما لو استمر البدو الغزاة باحتلاله ولو لم يتم طردهم بعدما أنشأ أمراء وملوك الطوائف أرث وأحط أنظمة الحكم البشرية المتناحرة فيما بينها؟ أعتقد أن حال الأندلس اليوم لن يكون أفضل بكثير من أي من إمارات الاستبداد الديني المشهورة عالمياً والمسماة زوراً وبهتاناً بدول عربية والتي لم تتحرر من مفاعيل وآثار الغزو البدوي، مثل الصومال، واليمن، والسودان، ومدن الملح في الخليج الفارسي، والعراق، ومصر والجزائر.
في الواقع، لقد كانت كل تلك المعارف والخبرات البشرية الإدارية والعملية موجودة للتو، ومعروفة ومتداولة وهي حصيلة لتراكم بشري هائل ساهمت فيه عدة حضارات، قبل ظهور البدو بوقت طويل، وإلا لماذا لم تعرفه الصحراء التي يتباهون بأنها من عبقريتهم ولم يطبقوها في صحرائهم، إذا كانت إبداعاً حصرياً بهم كما يزعمون، تلك الصحراء التي لم تعرف سوى الجفاف وقسوة الحياة التي أنتجت لنا هذا الفكر المتيبس القاحل المتحجر الجاف؟ ولماذا لم يعرفوها إلى أن خرجوا من صحرائهم وتعرفوا على حضارات الشعوب والأمم الراقية وقتذاك فيما كانوا يعيشون على القنص والغزو والرعي والترحل والتنقل بين هذا المضرب وذاك؟
باعتقادنا، ليس ثمة ما يدعو للفخر والاعتزاز والتباهي بالعدوان وبغزو، واحتلال بلدان الغير، وشن الحروب على الشعوب المسالمة، بل الأقرب للمنطق والعقل هو الخجل، والصمت، وربما، وإذا توفر قسط من الوعي والأخلاق واحترام الآخر والذات، هو التعبير عن الأسف، وتقديم الاعتذار.
نضال نعيسة
sami3x2000@yahoo.com
الحوار المتمدن – العدد: 2894 – 2010 / 1 / 20
المحور: كتابات ساخرة
راسلوا الكاتب-ة مباشرة حول الموضوع
في جميع دول العالم المتحضر، وحتى المتخلف، أو ذاك الذي ما زال في طور أن يصبح متخلفاً، لأن التخلف، بحد ذاته، هو مرحلة “متقدمة” نحو بلوغ الحضارة، ومن هنا فلا يجوز أن نصف الأعاريب بالتخلف لأن التخلف حالة حضارية، بهذا المعنى، تعني أن هذا البلد يقف على مبعدة معينة من الحضارة ويحاول اللحاق بها، أما في حالتنا فنحن، وكل الحمد لله، خارج المنظومة الحضارية البشرية كلها، ولسنا وراءها، أو على مشارفها ومقربة منها، فالتخلف عن الحضارة هو حالة إيجابية أي أن يكون هناك قابلية للتطور في يوم ما، وهنا يبدو، وفي ضوء المعطيات الحالية، لا أمل البتة في الشفاء من حالة الشلل والانسداد الدماغي العام التي تعانيها هذه الشعوب والمجتمعات، المهم، نقول في جميع دول العالم، هناك فعلياً ثلاث سلطات، وهي السلطة التشريعية، والتنفيذية، وفوقها جميعاً السلطة القضائية، ويضاف إليها، ومن ثم، ومن باب الترف “الديمقراطي” الذي تعيشه طبعاً دول العالم، والحديث عنهم وليس عنا، كلا فحاشانا وحاشاكم، هناك ما بات يعرف بالسلطة الرابعة، أو سلطة الصحافة، والإعلام التي تراقب وتضبط السلوك العام، وتتحكم بالرأي العام وتوجهه بما تقتضيه المصلحة العليا لأي بلد، وتنقل صورة شفافة وواقعية، ومن دون محاباة ونفاق، لأصحاب السلطة والقرار، كي يكون الرأي والقرار سليماً وصحيحاً ويصب في الصالح العام
هذه السلطات الأربع كما قلنا هي الآليات التي تدار بها المجتمعات المتحضرة واستطاعت أن تضمن لشعوبها، من خلالها، قدراً من الرفاهية والأمان والسعادة والازدهار والنظام العام.
لكن في المجتمعات التي لا تزال “دائخة” في المراحل المشاعية، والفوضوية، اللا تنظيمية، الأبوية، والتي لا علاقة لها بنمط من أنماط الحكم والإدارة السائدة في العالم اليوم، حيث لا يوجد أي قانون مكتوب، في بعضها، ولا تعترف بدستور، هناك سلطة خامسة، أقوى من كل تلك السلطات، هي سلطة الفقهاء التي تعلو على جميع السلطات لأخرى. في مصر مثلاً، وبعد أن يصدر حكم بالإعدام على مجرم ما، فإن أوراقه تحول إلى مفتي الجمهورية للتصديق على حكم القضاء، وتنفيذه، ما يعني أن هذا المفتي، اوقد لا يكون هذا الفقيه مجازاً في القانون أو خبيراً به أو السلطة الفقهية الدينية، هو فوق سلطة القضاء، المفترض أن تكون الأعلى والأقوى وصاحبة القرار، وأن تتخذ قراراته وتنفذها ومن دون الرجوع إلى أية سلطة أخرى تكون وصية عليها، لأن ذلك، وببساطة، يشكل إهانة لهذا القضاء، وقس على ذلك في الكثير من القضايا، حيث يتم اللجوء للسلطة الدينية لأخذ رأيها في قانون،أو تشريع، أو حادثة ما.
سلطة الفقهاء الروحية والزمانية، اليوم، وفي هذه المجتمعات، هي فوق كل القوانين والسلطات المكانية والوضعية وتتحداها وتتجاوزها، وباتت هي السلطة الأعلى وخارج نطاق القانون، ولا تعطيه أي بال أو احترام. وهي التي تبيح لهذا الفقيه شتم مراجع، وشخصيات، ودول، وتكفير هذا وذاك من دون الخوف من أية مساءلة قانونية. وهي التي تسمح لفقيه آخر بطلب رجم رئيس دولة أخرى، علناً، من دون أية مراعاة للأصول والأعراف الدبلوماسية، والقوانين المرعية، والعلاقات الثنائية بين الدول، فهؤلاء الفقهاء هم فوق ذلك كله، ولا يولونه أي اعتبار، واحترام.
وهم يقولون أي شيء، ويفتون بأية قضية، ويتدخلون بكل شاردة وواردة، ويتحدثون بالسياسة والاقتصاد وفروع الطب والفيزياء النووية(يعني مثل إينشتاين)، والعلوم الأخرى المعقدة وغزو الفضاء والعلوم الطبيعية والجغرافية والجيولوجية( زغلول النجار)، ولم تسلم من تدخلاتهم حتى أفلام كرتون البريئة الموجهة لليافعة والأطفال (محمد المنجد وصديقه ميكي ماوس). ويكفي اليوم لأي طامح بالسلطة أن يردد أمام العامة والبسطاء التعويذات والبسملات والحوقلات والتحمدات والتعبدات وقصص التراث ليصبح ذا حظوة وسطوة ونجماً من نجوم الفضائيات، ويصدر الأحكام على الشعوب والأمم والمجتمعات، وحتى الرؤساء، ويتسيد ويتربع فوق كل السلطات ويصبح من أغنى الأغنياء ويرد اسمه في مجلات المشاهير والأغنياء وأصحاب رؤوس الأعمال والبزنس كفوربس وسواها..
سلطة الفقهاء السوبرمانية إذن، فوق جميع السلطات، فحين اضطر الرئيس المبارك، أن يمرر جريمة الجدار الفولاذي العازل، لجأ إلى الأزهر الشريف، وإمامه الأكبر، ليعم، من بعد فتواه، الصمت فوق الجميع وكأن فوق رؤوسهم الطير، متجاوزاً “سيادته” جميع السلطات الأخرى كالإعلام، والقضاء، والتشريعية، وحتى أجهزة الأمن والمخابرات، وهذا، وأيم الحق، ما تعجز عنه جميع السلطات، والقوى الخارقة الأخرى، هذه السلطة العجيبة والخارقة يجب أن تسجل كبراءة اختراع لمجتمعات ما زالت تعيش خارج قوانين الطبيعة، والكون، والأخلاق، وحتى التخلف منها براء.