سورية تلغي التأشيرات مع ايران ردا على تصريحات كلينتون
نجاد يتوعد اسرائيل من دمشق
السيدان الرئيسان الشابان د.بشار الاسد +ود.احمدي نجاة
2010/02/26
دمشق – وكالات
حذر الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد امس اسرائيل من مغبة تكرار أخطاء الماضي وذلك أثناء زيارته لدمشق لتوقيع عدد من الاتفاقات مع سورية.
وكان وزير الخارجية الاسرائيلي أفيغدور ليبرمان هدد بالاطاحة بالاسد في أي حرب في المستقبل.
وقال أحمدي نجاد “اذا أراد الكيان الصهيوني أن يكرر أخطاء الماضي مرة أخرى فهذا يعني موته المحتوم فكل شعوب المنطقة وجميع الشعوب سيقفون في وجه هؤلاء ويقتلعون جذورهم, والشعب الايراني والى نهاية المطاف يقف بجانب الحكومة والشعب السوري والمقاومة الفلسطينية.”
وفي إشارة الى اسرائيل قال احمدي نجاد في تصريحات نقلها التلفزيون “الصهاينة وحلفاؤهم وصلوا لطريق مسدود, والوقت يسير لصالح شعوب المنطقة وضد المستكبرين والاعداء.
كما ان الكيان الصهيوني يتجه نحو الزوال, وان فلسفة وجود هذا الكيان انتهت, و ما يقومون به وضغوطهم وتهديداتهم للشعب الفلسطيني ناتجة عن ضعفهم.”
وقال الاسد ان بلاده “تشكر لايران موقفها من التهديدات الاسرائيلية الاخيرة وهو أمر غير جديد على ايران.”
وحول التهديد الاسرائيلي لبلاده قال الاسد “هذه التهديدات لسورية ليست منعزلة وانما في سياق التاريخ الاسرائيلي القائم على العدوان والهيمنة, ونحن نقوم باعداد أنفسنا لعدوان اسرائيلي ربما صغير أو كبير, وان التهديد فيه رسالة لسورية والتيار المقاوم في المنطقة يدفعه الى الخضوع والخنوع ورسالة الى الداخل الاسرائيلي لرفع معنويات هذا الداخل بعد سلسلة من الهزائم فعلينا أن نكون مستعدين في أي وقت وأي لحظة لعدوان لاي سبب وتحت أي مبرر.”
من جهة اخرى وقعت سورية وايران امس عددا من الاتفاقات أثناء زيارة أحمدي نجاد لدمشق من بينها اتفاق لالغاء التأشيرات بينهما.
وقال الاسد ان اتفاقية إلغاء تأشيرات الدخول بين سورية وايران “ستؤدي الى المزيد من التواصل والمزيد من تكريس المصالح المشتركة بين الشعبين السوري والايراني لان العلاقة لا يمكن أن تبقى لعقود مقتصرة على الجانب السياسي, وأعتقد أن هذه الاتفاقية ستدفع العلاقات بهذا الاتجاه وستؤدي الى تعزيز العلاقات على كل المستويات وفي كل القطاعات دون استثناء.”
وأضاف أن محادثاته مع أحمدي نجاد تطرقت الى قضايا اقليمية وقال “تطرقنا الى القضايا الاخرى الموجودة على ساحتنا السياسية تحدثنا بكل تأكيد عن العراق والانتخابات المقبلة في العراق وتأثيرها على العملية السياسية وعلى الاستقرار, و على انسحاب قوات الاحتلال لاحقا وعلى المنطقة بشكل عام.
واشار الى انهما تحدثا عن جرائم اسرائيل وعن ارهاب اسرائيل وكيفية مواجهة هذا الارهاب.
واضاف تحدثنا عن وضع المقاومة في المنطقة وكيفية دعم هذه القوى المقاومة ومن البديهي أن نقول ان هذا الدعم هو واجب أخلاقي وطني في كل وطن وواجب شرعي.”
وحول الملف النووي قال الاسد “ما يحصل هو عملية استعمار جديد للمنطقة وهيمنة من خلال منع دولة مستقلة وعضو في الامم المتحدة وموقعة على اتفاقية منع انتشار أسلحة الدمار الشامل وتسعى لامتلاك الطاقة النووية السلمية بناء على هذه الاتفاقيات تمنع من أن تمتلك حق التخصيب بالرغم من المرونة الايرانية الملحوظة خلال الشهرين الاخيرين تجاه هذا الملف ولكن الموضوع مخطط مسبقا اذ يمنع على الدول الاسلامية أن تمتلك هذه التكنولوجيا أو غيرها ربما من التكنولوجيات أي أن حق المعرفة ممنوع علينا.”
واعرب الاسد خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الايراني عن “استغرابه” الدعوة التي وجهتها وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون الاربعاء الى دمشق ان “تبدأ بالابتعاد في علاقتها عن ايران التي تتسبب في اضطرابات للمنطقة وللولايات المتحدة”
وقال الرئيس السوري “استغرب كيف يتحدثون عن الاستقرار والسلام في المنطقة وعن كل المبادىء الاخرى الجميلة ويدعون للابتعاد بين دولتين, اي دولتين?”.
وعلق الاسد على طلب كلينتون متهكما “نحن التقينا اليوم لنوقع اتفاقية ابتعاد بين سورية وايران”, وتابع ضاحكا “لكن بما اننا فهمنا الامور خطأ ربما بسبب الترجمة أو محدودية الفهم فوقعنا اتفاقية الغاء التاشيرات لا نعرف أكان هذا يتوافق مع ذاك”.
واعتبر نجاد من جهته ان كلام كلينتون مثل “كلام ام العروس” كونه ليس في محله, مضيفا “ليس هنا من مسافة تفصل بين سورية وايران … ولم يطلب احد من كلينتون ان تبدي وجهة نظرها”.
وتابع “كل الحكومة الامريكية لا تؤثر على علاقات المنطقة وشعوبها لقد انتهى العهد الذي تدار به الامور من وراء البحار, انهم يريدون الهيمنة ويشعرون ان سورية وايران يحولان دون ذلك”, مقترحا عليهم “ان يغادروا ويريحونا”.0
لا بد من تسجيل الدخول لكتابة تعليق.
دمشق عقد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد اجتماعا في دمشق مع قادة الفصائل الفلسطينية العشرة الموجودة في دمشق، بينها حركتا حماس والجهاد الإسلامي. وقال لـ«الشرق الأوسط» الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني خالد عبد المجيد الذي حضر الاجتماع إن زيارة الرئيس الإيراني إلى دمشق واجتماعه مع قيادات الفصائل الفلسطينية «رسالة واضحة للولايات المتحدة الأميركية والكيان الصهيوني تؤكد على الموقف المشترك بين كل قوى الممانعة وتمثل تعزيزا للموقف المشترك مع سورية ومع المقاومة اللبنانية والفلسطينية, وجرى خلال اللقاء «عرض الأوضاع الفلسطينية والتطورات في الأراضي المحتلة وما تواجهه المقدسات في الخليل وبيت لحم والقدس من عمليات تهويد واستيلاء وضم وهدم منازل».
وأضافت المصادر أن الفلسطينيين عرضوا تطورات الوضع السياسي وأكدوا «رفضهم للرؤية الأميركية للحل، كما تم التطرق للتهديدات الإسرائيلية المتكررة لغزة ولبنان وسورية وإيران». وقالت المصادر: «تم التأكيد على تعزيز الخطوات المشتركة لمجابهة التهديدات والغطرسة الصهيونية». ونقلت المصادر عن الرئيس نجاد تأكيده «دعم إيران لكل قوى الممانعة والمقاومة في المنطقة واستمرار موقف إيران إلى جانب كل قوى الممانعة في المنطقة». وتأكيده أن «المقاومة هي الخيار الناجح لتحرير الأرض».
وحضر اللقاء من الجانب الفلسطيني رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل وموسى أبو مرزوق، ومن حركة الجهاد الإسلامي حضر زياد نخالة نائب الأمين العام للحركة، ومن القيادة العامة للجبهة الشعبية حضر أحمد جبريل، ومن «فتح الانتفاضة» أبو موسى، ومن جبهة النضال الشعبي خالد عبد المجيد، وماهر الطاهر من الجبهة الشعبية، وفهد سليمان من الجبهة الديمقراطية، وفرحان أبو الهيجاء، من الصاعقة، وأبو نضال الأشقر عن جبهة التحرير الفلسطينية، وغطاس أبو عيطة عن الحزب الشيوعي. ومن الجانب الإيراني حضر وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي والوفد المرافق للرئيس نجاد والسفير الإيراني في دمشق أحمد موسوي. وبحسب المصادر فلم تحصل لقاءات فردية بين الرئيس نجاد وأي من قادة الفصائل الفلسطينية، بحسب ما كان متوقعا، وإنما جرى عقد اجتماع واحد لجميع الفصائل استمر لساعة ونصف في السفارة الإيرانية بدمشق، ورجحت المصادر الفلسطينية عدم عقد اجتماعات فردية إلى كثافة برنامج زيارة الرئيس الإيراني، حيث اجتمع مساء مع عدد من العلماء في منطقة السيدة زينب، على أن يلتقي بعدها مع قيادات لبنانية من حركة أمل وحزب الله. وقال لـ«الشرق الأوسط» الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني خالد عبد المجيد الذي حضر الاجتماع إن زيارة الرئيس الإيراني إلى دمشق واجتماعه مع قيادات الفصائل الفلسطينية «رسالة واضحة للولايات المتحدة الأميركية والكيان الصهيوني تؤكد على الموقف المشترك بين كل قوى الممانعة وتمثل تعزيزا للموقف المشترك مع سورية ومع المقاومة اللبنانية والفلسطينية». نصر الله يلتقي احمدي نجاد في ضيافة الاسد
دمشق – د ب أ – التقى الامين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله بالرئيسين السوري بشار الاسد والايراني محمود أحمدي نجاد مساء الخميس في دمشق، بحسب وكالة الانباء السورية (سانا).
واوضحت الوكالة ان اللقاء جاء خلال مادبة عشاء اقامها الاسد على شرف احمدي نجاد بمناسبة زيارته الى دمشق. وحضر المادبة ايضا بحسب سانا “أعضاء الوفدين الرسميين السورى والايرانى وعدد من المسؤولين السوريين والوفد المرافق للسيد نصر الله”.
اما قناة “المنار” التابعة لـ حزب الله فقد اكدت ان نصر الله التقى احمدي نجاد وتطرق معه الى “اخر التطورات في المنطقة والتهديدات الصهيونية المتكررة ضد لبنان وسورية”.
وكان الاسد واحمدي نجاد اكدا الخميس على متانة العلاقات الثنائية التي توجت بالتوقيع على اتفاق يقضي بالغاء تاشيرة الدخول الى البلدين، معبرين بذلك عن رفضهم للدعوة التي وجهتها وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون الى دمشق الاربعاء لكي “تبدأ بالابتعاد في علاقتها عن ايران التي تتسبب في اضطرابات للمنطقة وللولايات المتحدة”.