خلال برنامج رأي عام … عشراوي: لا احد قادر على تقديم الضمانات التي تطالب بها حماس من اجل توقيع الورقة المصرية … وما يحدث هو صراع على سلطة شكلية دعت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، حنان عشراوي حركة حماس الى عدم عرقلة اجراء انتخابات المجالس المحلية والبلدية والتي من المقرر اجراؤها في الصيف القادم، وتسهيل عملها لان تلك الانتخابات هدفها تسهيل حياة الناس وتقديم الخدمات لهم.
وطالبت عشراوي خلال برنامج رأي عام الذي ينتجه ويبثه تلفزيون وطن، المسؤولين الفلسطينيين بضرورة تحقيق المصالحة الوطنية في اسرع وقت ممكن، وفق الورقة المصرية ، من اجل اعادة اللحمة للبيت الفلسطيني، وللنظام السياسي، وبالتالي التفرغ للمهام الملقاة على عاتقنا، من اعادة اعمار قطاع غزة، ورفع الحصار عنه، ومواجهة الممارسات والانتهاكات الاسرائيلية التي تتسارع على الارض وخاصة في القدس المحتلة لفرض الامر الوقع.
واكدت عشراوي ان العوامل الرئيسية التي حالت دون انجاز المصالحة الوطنية ما زالت قائمة الى الان. موضحة ان القمة العربية التي عقدت في اذار الماضي ساهمت في ذلك، اضافة الى وجود عوامل اقليمية وعربية وداخلية عززت الانقسام.
واشارت عشراوي الى ان الانقسام العربي عكس نفسه بصورة جلية على وضعنا الفلسطيني، كما ان الانقسام الداخلي الفلسطيني عزز الانقسام العربي، وهذا اوصلنا الى حالة الشرذمة التي نعيشها اليوم والتي تلحق الضرر بقضيتنا الوطنية.
واعتبرت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ، ان ما يحصل في فلسطين هو نزاع على السلطة وتحقيق المكاسب وتوسيع النفوذ الداخلي والخارجي، رغم شكلية تلك السلطة وعدم فاعليتها، وبالتالي فأن هذا الامر يقف عائق امام تحقيق المصالحة وانجازها.
وحول سبل الخروج من حالة الانقسام ، بينت عشراوي انه دون توفر الارادة السياسية وحسن النوايا، والرغبة في الالتزام بتحقيق المصالحة لن يتحقق اي شيء، مشيرة الى ان القاهرة صاغت الوثيقة المصرية والتي نعتبرها المدخل الاول للمصالحة الوطنية، بعد عدة جولات من اللقاءات والمحادثات بين المسؤولين المصريين والفصائل الفلسطينية، وجاءت كورقة وسطية بين مختلف الاراء والمطالب التي قدمها وفود الفصائل .واشارت عشراوي الى ان الورقة المصرية تحدثت في الاساس على تشكيل لجنة مشتركة، وليس تشكيل حكومة وحدة وطنية او تكنوقراط، وهو ما رفضناه بالبداية لاننا نعتقد ان تشكيل تلك اللجنة ستساهم في تعزيز الانقسام من خلال الابقاء على وجود حكومتان في الضفة والقطاع مع وجود لجنة مشتركة ما بينهما.
واوضحت عشراوي ان مصر اقترحت تشكيل اللجنة المشتركة ، بترشيح حركتي فتح وحماس لثمانية اعضاء من كل فصيل، على ان يتم في النهاية اختيار ثمانية اشخاص لادارة تلك اللجنة، الامر الذي عارضته باقي الفصائل الفلطسينية المشاركة بالحوار لان ذلك يعزز مبدأ المحاصصة المرفوض.
وحول التحفظات التي ابدتها الفصائل حيال ما جاء في الوثيقة المصرية، بينت عشراوي ان جميع الفصائل ابدت تحفظاتها، وقدمت ملاحظاتها، الا انها ابدت استعدادها للتوقيع على الورقة وتأجيل مناقشة تحفظاتها لبعد التوقيع باستثناء حماس التي رفضت ذلك.
وتطرقت عشراوي الى التحفظات التي ابدتها حركة حماس تجاه الورقة المصرية، واصفة اياها بملاحظات غير جوهرية لا تتعدى بعض الامور الفنية واللغوية ، في حين ان الضمانات التي تطالب بها لا يوجد هناك احد قادر على تقديمها، مؤكدة في الوقت ذاته ان اللجنة التنفيذية ناقشت ودرست ملاحظات حركة حماس التي كانت حول طبيعة عمل اللجنة المشتركة، وتأجيل الانتخابات.
ورأت عشراوي” ان الورقة المصرية تعتبر المدخل الاول للمصالحة ، لانها لا تعتبر ورقة سياسية، ولم تقدم برنامج سياسي او نضالي، بل هي عبارة عن الية للمصالحة ورأب الصدع الداخلي، وترميم النظام السياسي الفلسطيني، ومدخل لمناقشة كافة القضايا والامور”.
واكدت عشراوي صعوبة اجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية دون تحقيق المصالحة الوطنية، الا انها لم تنفي ذلك، مضيفة ان هناك نقاش طويل ومعمق، ووجهات نظر مختلفة منذ فترة داخل مؤسسات منظمات التحرير حول ما يجب فعله اذا لم توقع حماس على ورقة المصالحة المصرية.
واعتبرت عشراوي خلال برنامج رأي عام، ان حركة حماس متخوفة من الانتخابات، يث هي التي طلبت بتأجيلها حين كان موقفنا الاساسي يقضي بأجراءها في موعدها القانوني، اضافة الى ان اكثر من مصدر مطلع اكد لنا تخوف الحركة من نتائج الانتخابات، لذلك فهي تريد استمرار الوضع القائم على ما هو عليه، واستمرار المجلس التشريعي، وتفادي اجراء الانتخابات من خلال الوصول الى توافقات معينة.
وطالبت عشراوي بضرورة العودة الى صناديق الاقتراع والانتخابات، لمعرفة قرارالشعب الفلسطيني من كل ما يحصل، لانه الشعب هو مصدر السلطات ومن حقه ان يقرر ماذا يريد، مشيرة الى وجود احجام وتاجيل ومنع للانتخابات للاستئثار بالسلطة والوضع القائم.
كما طالبت عشراوي بضرورة تفعيل مرسسات ودوائر منظمة التحرير الفلسطينية، وفق القرار الذي اتخذ في العام 2005 بأسرع وقت، مشيرة الى ان المجلس المركزي لمنظمة التحرير قرر في جلسته الاخيرة تخصيص جلستة القادمة لمناقشة هذا الامر واتخاذ الاجراءات اللازمة.
وقالت عشراوي: ان الانتخابات في ديموقراطيات دول العالم هي وسيلة لتفكيك حالة التأزم والتشنج بين الاطراف السياسية المختلفة، حيث يتم العودة من خلالها للشعب لتقرير ماذا يريد وانهاء حالة الاحتقان الداخلي، وهو امر يجب ان نطبقه في وضعنا الفلسطيني الحالي.
واشارت عشراوي ان الرأي العام في فلسطين يرغب في تحقيق المصالحة بين حركتي فتح وحماس، بأسرع وقت، وقد ضغط بشكل كبير لذلك، الا انه اصيب بحالة من الاحباط لعدم تحقق ذلك الى الان، داعية المسؤولين في الفصائل لقراءة استطلاعات الرأي ومعرفة توجهات شعبهم حول مايريدونه، في تعليقها على نتائج استطلاع الرأي الذي اعده تلفزيون وطن عبر موقعه الالكتروني www.wattan.tv حول مدى رغبة الشعب وتأييدهم لتحقيق المصالحة الوطنية وفق المورقة المصرية، حيث اظهرت النتائج ان 75 %من المصوتين يؤيدون تحقيق المصالحة في حين رفض 17 % من المصوتين تحقيق المصالحة وفق الورقة المصرية، في حين كان 8% لا رأي لهم.
لا بد من تسجيل الدخول لكتابة تعليق.