عجز الميزانية الأمريكية مقامرة تهدد العالم بكارثة أزمة إقتصادية جديدة
الرهان على بحر نفط بلاد الرافدين
شبكة البصرة
عمر نجيب
قدم الرئيس الأمريكي باراك أوباما يوم الإثنين فاتح فبراير 2010 الى الكونغرس مشروع الميزانية للسنة المالية المقبلة من اكتوبر 2010 الى سبتمبر 2011 ويبلغ حجمها 3830 مليار دولار، وتتضمن عجزا قياسيا بمقدار 1267 مليار دولار وهو ما سيرفع إجمالي حجم ديون الحكومة الأمريكية إلى ما يقارب 12000 مليار دولار. كما توقع أوباما أن يرتفع عجز الميزانية التي تنتهي في سبتمبر 2010 الى 1556 مليار دولار مقابل 1502 كان قد توقعها سابقا البيت الأبيض وهو ما يمثل 10.6 في المائة من الناتج المحلي الاجمالي.
وقدم الرئيس الأمريكي وعدا بأن يتراجع العجز مستقبلا بفضل زيادة مرتقبة بنسبة 19 في المائة للعائدات الضريبية.
هذه الأرقام الفلكية جاءت رغم أن أوباما كان قد دعا الكونغرس في وقت سابق إلى العمل معه على تحقيق الانضباط المالي من خلال السيطرة على الانفاق. وقال “لا نستطيع ببساطة ان نستمر في الانفاق كما لو كان العجز بدون تداعيات وكما لو كان الاسراف لا يمثل مشكلة وكما لو كان من الممكن معالجة مسألة ضرائب الشعب الأمريكي التي يتم جمعها بصعوبة وكما لو كنا نستطيع تجاهل هذه التحديات التي تواجه الأجيال القادمة لكننا لا نستطيع ذلك”.
وعند تقديم مشروع ميزانيته بدأ أوباما خطابه بإنتقاد إدارة الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش، قائلا إنه عند استلامه الرئاسة بداية عام 2009، كان العجز عند 1300 مليار دولار، مع توقعات بأن يصل إلى 8000 مليار دولار خلال العقد المقبل. وأضاف أنه قبل عام، كان بلدنا في أزمة، كنا نخسر 700 ألف وظيفة شهريا وكان الاقتصاد في انزلاق والنظام المالي قريب الانهيار.. ولهذا بدأنا حملة نجدة ولم تكن من غير ثمن كبير، مما زاد من العجز. ولكن أوباما أكد أنه بفضل الخطوات التي اتخذتها إدارته “نحن في مكان مختلف الآن”، مضيفا أن الوقت حان لمعالجة “عدم المسؤولية” في الاقتصاد.
وأضاف اوباما “نحن في حالة حرب، وخسر اقتصادنا سبعة ملايين وظيفة في السنتين الاخيرتين، ودولتنا تواجه ديونا هائلة بعد مرور ما لا يمكن وصفه الا بأنه عقد ضائع”.
بعد تبرير زيادة العجز والتأكيد على إتباع سياسة تختلف عن تلك التي كانت تمارسها إدارة بوش وفي محاولة لتزيين الصورة، رفع البيت الابيض توقعاته للنمو في الولايات المتحدة في مشروع الميزانية الى 2.7 في المائة، وتعول الإدارة الأمريكية على نمو قوي في 2012 و2013 بنسبة 3.4 في المائة و2.4 في المائة على التوالي.
رد الفعل الأولي في الأسواق كان هادئا فيما يحلل الخبراء الأرقام بقدر كبير من التشكك.
وقال مارك أوستوالد المحلل الاستراتيجي لدى مؤسسة “مومينتم سيكوريتيز” في لندن “لاتزال الخطة تركز على الامور الفرعية. يجب النظر الى الاشياء الأهم فيما يتعلق بما سيقلل العجز فع