الافاتر الفلسطيني
آفاتار الفلم المذهل ومحمود درويش الشاعر المبدع
بالمطلق لم يخطر ببالي عندما قررت مشاهدة فلم افاتار ان تكون صورة وقصيدة محمود درويش ( أيها المارون بين الكلمات العابرة ) ماثلة امامي اثناء مشاهدة الفلم الطويل..
خطر ببالي ان الواردات الفلكية للفلم والتي تجاوزت مليارين من الدولارات الامريكية خلال فترة وجيزة هي بالبداية ما دفعني لمشاهدة الفلم لأرى السبب في شهرته منقطعة النظير ووارداته الفلكية…
ومضيت مع الفلم المليء بالابداعات الغنية والفنية واستخدام تقنيات الكمبيوتر التي كما قيل تجاوزت اكلافها المئتين وخمسون مليون دولار..كل هذا كان السبب لمشاهدة الفلم …ولكن!!
قدم الفلم شيئا غير عادي عن فكرة ماكنت اظن ان امريكي يصل به تحرره ان يدين عمليات الاحتلال والاستيطان التي تمت في فلسطين والبلاد الاخرى..
والفلم قدم صراعا بين قوى تمتلك تقنية الالة بأعلى صورها وبين سكان الارض الاصليين البسطاء وكيف دار الصراع مع امتيازات كل طرف على الطرف الاخر
فالسكان الاصليون اصحاب الارض بسطاء اقاموا علاقات فيما بينهم اوجدت ميزة غير عادية وهي قدرتهم على تبادل المعلومات (نقل الداتا) وتبادلها فيما بينهم ومع الكائنات الاخرى من نبات وحيوان في بيئتهم مما اوجد علاقات تفاهم مع مقدساتهم … بينما الطرف الاخر وهو المستوطنون المحتلون والذين امتلكوا اعلى درجات التكنولوجيا واستخدموها لطرد السكان الاصليين من اراضيهم بدون حساب للمآسي والمجازر التي سيتعرض لها هؤلاء السكان بل بالعكس قصدوا ان يوقعوا اكبر قدر من الاذي والتدمير والترحيل لهم ليتسنى لهم امتلاك الارض والمواد الخام التي تحتويها والتي لها مردود مادي يغري بالحرب والتدمير لمكونات السكان الاصليين …
باديء الامر تفوق المستوطنون اصحاب التكنولوجيا بالتدمير ولكن ما يمتلكه السكان الموصوفون بالبدائيين من قدرات ذاتية استطاعوا توظيفها في معركتهم للدفاع عن انفسهم التي لم تخلُ من اسقاطات متعددة مع واثناء المعركة عما جرى ويجري الان من استخدام التكنولوجيا العسكرية لاحتلال بلاد الاخرين التي تمتلك المواد الخام
تذكرت وانا غارق في متابعة العرض السينمائي شبابنا في الارض المحتلة عندما خرجوا في احدى مظاهراتهم ضد جدار الفصل العنصري وهم يرتدون القمصان الزرقاء متمثلين بالسكان الاصليين في مواجهة المستوطنين المدججين بالسلاح والتكنولوجيا …
حقيقة استغربت قبل مشاهدة الفلم منظرهم وهم باشكالهم المعبرة عن البدائية شكلا ولونا ولكن بعد مشاهدة الفلم ادركت كم كان هؤلاء الشباب متقدمين في قدرتهم التعبيرية على مواجهة الاحتلال والايحاء له ان تفوقك التكنولوجي والتسليحي لن يحسم الصراع لمصلحتك بل لصالح السكان الاصليين وببساطة وسائل المقاومة والدفاع عن الارض والقيم والمقدسات سيحسمون المعركة لمصلحتهم ..
وكما انتج الفلم نهاية المستوطنين المحتلين بأن اُخذوا اسرى مجردين من سلاحهم وتكنولوجيتهم واعطوا وسيلة نقل الى بلادهم مرحلين بالذل بعد ان حسمت المعركة بالانتصار الكبير للسكان اصحاب الارض وقيمهم العالية… صاح في ذاكرتي محمود درويش :
( ايها المارون بين الكلمات العابرة احملوا أسماءكم وانصرفوا )
ومع ارتفاع وتيرة المؤثرات الصوتية والموسيقى كدت اصرخ وانا في ذروة انفعالي :
أيها المارون بين الكلمات العابرة منكم السيف – ومنا دمنا
منكم الفولاذ والنار- ومنا لحمنا منكم دبابة أخرى- ومنا حجر
منكم قنبلة الغاز – ومنا المطر وعلينا ما عليكم من سماء وهواء
فخذوا حصتكم من دمنا وانصرفوا وعلينا ، نحن ، أن نحرس ورد الشهداء
و علينا ، نحن، أن نحيا كما نحن نشاء
أيها المارون بين الكلمات العابرة
كدسوا أوهامكم في حفرة مهجورة وانصرفوا وأعيدوا عقرب الوقت إلى شرعية العجل المقدس
أو إلى توقيت موسيقى المسدس فلنا ما ليس يرضيكم هنا ، فانصرفوا
ولنا ما ليس فيكم : وطن ينزف شعبا وطن يصلح للنسيان أو للذاكرة
أيها المارون بين الكلمات العابرة
آن أن تنصرفوا وتقيموا أينما شئتم ولكن لا تقيموا بيننا آن أن تنصرفوا
ولتموتوا أينما شئتم ولكن لا تموتوا بيننا فلنا في أرضنا ما نعمل
ولنا الماضي هنا ولنا صوت الحياة الأول ولنا الحاضر ، والحاضر ، والمستقبل
ولنا الدنيا هنا .. والآخرة ْ فاخرجوا من أرضنا من برنا .
. من بحرنا من قمحنا .. من ملحنا .. من جرحنا من كل شيء ، واخرجوا من ذكريات الذاكرة ْ
أيها المارون بين الكلمات العابرة ْ!
لا بد من تسجيل الدخول لكتابة تعليق.
من احمد في المنتدى الفلسطيني
رائع أنت يا أحمد قنديــل … !
صديق لي اليوم حدثني عن فيلم آفاتار واثارني حتي النخاع بالتكنولوجيا التي تم بها صنع الفلم والشركات الامريكية التي عملت على انتاجــه , لكن كل ذلك لم يعطيني الدفعــة الكاملــة لكي أحضــر الفلم لكنك عبــر موضوعك اعطيتني بدل الدفعة الف وأعدك ان اشاهده ” بإذن الله ” , اعلم ان موضوعك ليس دعاية للفيـلم لكن الفكرة التي انت تقولها عن الفلم هي المغــزي الحقيقي والدافع الحقيقي الذي سيجعلني اشاهده ! فنحن اصحاب الحــق في ارضنا وسكانها الحقيقيون والاصليون نحــب ان نري الحق ظاهــرا وعائدا لأصحابه في كل شــيء لأن الظلم والطغيان والجبروت الاستيطاني الصهيوني حرمنا من أغلى ما نملــك ” ارضنا ومقدساتنا ” التي بدونا نحن لا نســوي شــيء ! بالنهاية لن يضيع حــق وراءه مطالــب وعاشت فلسطين حرة عربيــة وعاصمتها القدس الشــريف !
من فادي الفلسطيني من المنتدي الفلسطيني
يقول :
المقاومة الحقيقية في بلعين افضل من خطابات دجالين حماس
ارتدوا ملابس وأقنعة تشبه شعب “النافي”
فلسطينيون يتظاهرون ضد قمع الاحتلال على طريقة “أفاتار”
فلسطينيون يتظاهرون على طريقة قبيلة “النافي”
القاهرة – وكالات
ارتدى عدد من المتظاهرين الفلسطينيين ملابس وأقنعة تشبه شخصيات قبيلة “النافي”؛ التي ظهرت في فيلم “أفاتار”؛ الذي يروي قصة شعب يدافع عن أرضه وثرواته ضد الغزاة، وذلك في إشارة واضحة إلى تشابه ظروف الشعب الفلسطيني مع قبيلة “النافي”.
وخرجت أعداد كبيرة من الفلسطينيين من القرى مرتدية ملابس زرقاء، ولونوا وجوههم باللون الأزرق حتى يشبهوا شكل الكائنات الفضائية الزرقاء التي ظهرت في الفيلم، وبدءوا مظاهراتهم ضد الإسرائيليين حاملين الأعلام الفلسطينية.
وفوجئ الجنود الإسرائيليون بالمشهد غير المتوقع؛ فتسمروا في البداية من هذا المنظر الغريب، لكنهم بعد دقائق بدءوا في ضرب المتظاهرين بقنابل الدخان والقنابل المسيلة للدموع لتفرقتهم.
وقال الفلسطيني محمد الخطيب -أحد منظمي المظاهرة الفلسطينية بهذا الشكل الغريب-: إن الفلسطينيين استغلوا فكرة الفيلم الأمريكي لجذب انتباه العالم الغربي، وإنه عندما يرى الناس الذين شاهدوا الفيلم في جميع أنحاء العالم ما نفعله حاليا سيدركون مدى تطابق الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي مع قصة فيلم “أفاتار”.
وأضاف الخطيب أنه على رغم قيام القوات الإسرائيلية بتفرقة المتظاهرين، فإنه يعتبر أن الفلسطينيين نجحوا في استغلال فكرة الفيلم الأمريكي لتوصيل رسالتهم للغرب.
وسائل الإعلام
واهتمت صحيفة “لوس أنجلوس تايمز” الأمريكية بالحدث، وقالت: إن المظاهرة اللافتة للأنظار التي جاءت عقب شروع الحكومة الإسرائيلية في إعادة توجيه الجدار العازل، للسماح للفلسطينيين بالدخول إلى مساحات أوسع من الأرض، قد استقطبت أنظار الصحفيين ونشطاء حقوق الإنسان.
وبدأت المظاهرة بشكل سلمي وممتع إلى حد ما، ولكن على ما يبدو فشلت أزياء شعب “النافي” في إثارة إعجاب الجنود الإسرائيليين، الذين أطلقوا قنابل مسيلة للدموع لتفريقهم.
ونقلت الصحيفة -عن أحد النشطاء الذين شاركوا في هذه المظاهرة- قوله: “نحن هنا مثل شعب نافي نقاتل ضد هؤلاء الذين يغتصبون أرضنا ويحتلون شعبنا.. هنا -على عكس هوليود- الأمر حقيقي”.
وقالت الصحيفة: إن أول من أطلق الفكرة ناشط شاب اسمه جوليانو مير خميس من مواليد الناصرة من أب عربي وأم يهودية، وكان يشاهد الفيلم وصرخ بين المتفرجين، قائلا: إنه على الفلسطينيين تبني مغزى الفيلم ليشرحوا للعالم أن قضيتهم مماثلة لأبطال الفيلم، وإن جنود إسرائيل هم الأوغاد في الواقع.
وكان الكاتب الصحفي في جريدة الحياة اللندنية جهاد الخازن قد كتب -في مقال له بعنوان “من الهنود الحمر إلى فلسطين”، في زاويته اليومية “عيون وآذان” يقول: “هل ترمز قصة الفيلم “أفاتار” إلى الهنود الحمر أو الفلسطينيين أو الحروب على أفغانستان والعراق والإرهاب؟”.
وقال الخازن: “يستطيع القارئ اعتمادا على توجهه السياسي، أو سلّم أولوياته، أن يختار ما يناسبه، أو يزعم أن الفيلم الذي فاز بجائزة “جولدن جلوب” كأفضل فيلم دراما، ما يرشحه للفوز بالأوسكار خلال أسابيع، هو عن البيئة والدفاع عنها في وجه ارتفاع حرارة الطقس، خصوصا أن مخرجه جيمس كاميرون أشار إلى الطقس وهو يتسلم جائزته كأفضل مخرج”.
وأضاف قائلا: “بما أن سلّم أولوياتي تتصدره فلسطين فإنه يناسبني أن أعتبر الفيلم “أفاتار” يتحدث عنها، خصوصا أن المخرج كاميرون، وهو كندي المولد، ليبرالي ومن نوع ينتصر للمظلومين حول العالم”.
وكان فيلم “أفاتار”، الذي مازال يعرض في عديد من دول العالم ومنها أمريكا، قد تعرض إلى انتقادات مجموعة من النقاد السينمائيين الأمريكيين اليمينيين؛ الذين وصفوا الفيلم بأنه ضد سياسيات الولايات المتحدة الأمريكية، ويساهم في زيادة مشاعر الكره ضد بلادهم.
والفيلم الذي تجري أحداثه في المستقبل، يظهر محاولات احتلال الولايات المتحدة الأمريكية لكوكب خارجي؛ من أجل استغلال خيراته.
جريدة الحياة اللندنية جهاد الخازن قد كتب :في مقال له بعنوان
“من الهنود الحمر إلى فلسطين”،
في زاويته اليومية “عيون وآذان”
يقول:
“هل ترمز قصة الفيلم “أفاتار” إلى الهنود الحمر أو الفلسطينيين أو الحروب على أفغانستان والعراق والإرهاب؟”.
وقال الخازن: “يستطيع القارئ اعتمادا على توجهه السياسي، أو سلّم أولوياته، أن يختار ما يناسبه، أو يزعم أن الفيلم الذي فاز بجائزة “جولدن جلوب” كأفضل فيلم دراما، ما يرشحه للفوز بالأوسكار خلال أسابيع، هو عن البيئة والدفاع عنها في وجه ارتفاع حرارة الطقس، خصوصا أن مخرجه جيمس كاميرون أشار إلى الطقس وهو يتسلم جائزته كأفضل مخرج”.
وأضاف قائلا: “بما أن سلّم أولوياتي تتصدره فلسطين فإنه يناسبني أن أعتبر الفيلم “أفاتار” يتحدث عنها، خصوصا أن المخرج كاميرون، وهو كندي المولد، ليبرالي ومن نوع ينتصر للمظلومين حول العالم”.
د. إبراهيم علوش
تندر المفاجآت السياسية أو الأيديولوجية في أفلام هوليود عموماً، خاصةً عندما يتعلق الأمر بإنتاج ضخم لاستديوهات رئيسية يكلف مئات ملايين الدولارات. لكن فيلم “أفاتار” Avatar سيكون مفاجأة سياسية وإبداعية في آنٍ معاً حتى لأشد نقاد هوليود تطرفاً بيننا، وأكثرهم درايةً بقراءة الرسائل السياسية المبثوثة ما بين سطور مشاهد أفلامها. وحتى لو بقيت تحفظاتٌ وتساؤلات أساسية لا بد من طرحها حول فيلم “أفاتار”، فإنه تمكن من تسجيل نقلة نوعية على الأقل في رفع سقف هوليود السياسي فيما تقدمه كنقد للسياسات الإمبريالية والحروب الخارجية ومنها ما يسمى “الحرب على الإرهاب”.