الى القيادات الفلسطينية والعربية جميعا هل وصل الامر الى هذا الحد من التحدي والمهانة العربية
نطالبكم بتحريك مؤسساتكم السياسية والاعلامية للنيل من هؤلاء الاسرائيليين المتغطرسين السفلة
الطفل الفلسطيني المحتسب يلهو ببالون احمر في قفصه لحين انتهاء محكمته
تاريخ النشر : 2010-03-07 غزة-دنيا الوطن
لم يرمش لقاضي محكمة عوفر العسكرية الإسرائيلية قرب رام الله جفن، وهو يحاكم طفلا فلسطينيا لم يتجاوز عمره الـ12 من عمره، كان يقف أمامه في قفص الاتهام مكبل اليدين، إلا عندما التقطت المحامية اليهودية ليئا تسيمل بالونا أحمر كبيرا من حقيبتها وناولته للطفل حسن المحتسب كي يلهو به في قفصه لحين انتهاء محكمته.
كانت تهمة حسن إلقاء حجارة على الجنود الإسرائيليين في مدينة الخليل، يوم السبت الماضي، أثناء المظاهرات التي خرجت في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية، احتجاجا على ضم الحرم الإبراهيمي في الخليل ومسجد بلال بن رباح في بيت لحم إلى قائمة التراث اليهودي.
ورغم ذلك، لم تقدم النيابة الإسرائيلية ما يكفي من الأدلة فاضطر القاضي إلى تأجيل المحاكمة 5 أيام. واليوم من المقرر أن يتخذ القاضي قرار إما بسجنه أو بالإفراج عنه. ومن غير المعروف كيف ستسير المحاكمة التي تجند لها 3 محامين، في ظل رفض والد حسن أن يدفع غرامة قدرها 2000 شيكل طلبها القاضي المرة الماضية. وقال فضل المحتسب والد الطفل الأسير لـ«الشرق الأوسط»: إنه لن يدفع شيكلا واحدا للمحكمة حتى لو حكموا على ابنه بـ20 عاما، وإنه أبلغ القاضي بذلك.
واشتبك فضل مع القاضي كلاميا، وقال له: «أنت تحاكم طفلا لا يعي ما يفعل، وحتى لو اعتقله الجنود متلبسا بضرب الحجارة، فإنه لا يعي لماذا يفعل ذلك وما بعد ذلك». وأضاف مخاطبا القاضي: «اعتبر أنه ابنك وأنا أطلب منك الإفراج عنه فورا». وحسب المحتسب: لم يستجب القاضي لطلبه وأمر بتأجيل المحكمة لحين إحضار النيابة الإسرائيلية لائحة اتهام ضد الطفل.
وقال حنا عيسى، خبير القانون الدولي، إن ما تم في محاكمة الطفل حسن مهزلة حقيقية تنتهك في شكلها وجوهرها وسير إجراءاتها اتفاقية حقوق الطفل لسنة 1989، وأحكام القانون الدولي الإنساني. واتهم عيسى القضاء الإسرائيلي بالخروج عن كل القيم والمبادئ الإنسانية، وقال: «إن إجراءات المحاكم العسكرية الإسرائيلية تقوم على أساس عنصري كما حددها الأمر العسكري 378 لسنة 1970، الذي يعطي لقائد المنطقة العسكري حق تشكيل محاكم عسكرية يكون رئيسها وقضاتها ضباطا في الجيش، بغض النظر عن أهليتهم القانونية».
واعتبر الخبير القانوني أن ما جرى للطفل يؤكد على «أن قضاة المحاكم العسكرية الإسرائيلية الذين يحاكمون الأطفال الفلسطينيين في كثير من الأحيان، بل على الغالب، ما يستخدمون الصلاحيات القصوى التي خولتهم إياها الأوامر العسكرية، التي لا يوجد بها مبادئ توجيهية رسمية فيما يخص سجن الأطفال».
وأضاف عيسى «أن الحكم الصادر بحق حسن لا يعكس روح، ولا حتى نص، اتفاقية حقوق الطفل الدولية لسنة 1989التي وقعت عليها إسرائيل سنة 1991، مما يدلل على أن إصدار الإحكام هو نتاج عملية قضائية تعسفية تندرج في إطار عملية سياسية».
وبدأت قصة حسن عندما اعتقله الجنود وشقيقه الأصغر أمير، 10 سنوات، من أمام منزلهما في الخليل بتهمة إلقاء الحجارة، وبعد 10 ساعات أطلق الجنود سراح أمير الذي ما زال يعاني من اضطرابات نفسيه بسبب خوفه الشديد. وقال المحتسب إن ابنه الصغير يستيقظ كل ليلة مفزوعا من نومه ويصرخ: «يا بابا بدهم يوخذوني ويجيبولي كلاب». وأوضح أن ابنه أمير احتجز إلى جانب كلاب بوليسية عدة ساعات وعاد متبولا على نفسه، وما زال يفعل ذلك لا إراديا. ويذهب أمير مع والده لتلقي العلاج اللازم من أخصائيين نفسيين.
أما حسن فقد أبلغ والده بمكان اعتقاله عن طريق القوة الدولية في الخليل بعد يومين من اعتقاله، ومنع من زيارته حتى لاقاه في المحكمة الاثنين.
ووصف المحتسب المحكمة بأنها كوميديا سوداء، وقال إن المحامية الإسرائيلية كانت تتواجد صدفة في المحكمة، لمتابعة قضية أخرى، لكنها صدمت عندما شاهدت طفله هناك واقفا في قفص حديدي ومحاطا بالجنود. وتابع: «بالصدفة كان معها بالون أحمر فذهبت أمام الجميع إلى القفص وأعطته لحسن، حينها خجل القاضي وتوارى خلف شاشة الكومبيوتر، والناس صارت تضحك». وقال المحتسب: «ما يمكن أن تشاهده في المحكمة لا يصدق.. دولة تقول إنها متحضرة تحاكم في عام 2010 في محكمة عسكرية طفلا في الـ12 من عمره». وأضاف: «بيجيبوه للمحكمة مكبل اليدين والقدمين، يمكن مستخدمين سلاسل أثقل من وزنه، هذا بيصير في 2010».
لا بد من تسجيل الدخول لكتابة تعليق.
محمود دويك، 12 عاما،
وصف في إفادته لبتسيلم ملابسات اعتقاله ليلا:
قرابة الساعة 04:30 – 05:00 فجرا، صحوت على صوت طرق الباب. وقد طلب رجال المخابرات من والدي بطاقة هوية
محمد دويك،
أي انا. فقال لهم والدي أنني لا املك بطاقة هوية. عندما خرجت، شعرت أن رجال المخابرات استغربوا من صغر سني، ولكن كان معهم أمر اعتقال. وقد رفض رجال المخابرات طلب والدي بأن أبقى للصباح على أن يسلمني والدي باليوم التالي. بعد أن ابتعدت عن المنزل تم كلبشة يدي إلى الخلف. قام رجال الشرطة بوضعي في سيارة حرس الحدود. وكان معنا بالسيارة صديق لي. وكان يجلس بجانبي شرطي يقوم بضرب رجله برجلي طيلة الوقت”.
وقد روى لؤي الرجبي، 14 عاما، لبتسيلم
ملابسات اعتقاله والتحقيق معه بتاريخ 10.1.2010:
خلال التحقيق، عندما أنكرت التهمة حول رشق الحجارة على بيت المستوطنين، قام المحقق بضربي على أنفي .
وقد جلست على كرسي وأنا مكلبش اليدين والقدمين وأنزف من أنفي
والمحقق يقف أمامي. ((( واذكر أن المحقق قام برسم بسكليت (دراجة هوائية) على اللوح المعلق على الحائط وطلب مني أن اركب عليه!)))
فقلت له وكيف افعل ذلك ؟ فقال إن الأمر عادي أن يعرف الإنسان ركب البسكليت! وعندما رفضت أن افعل ذلك ،
قام بضربي بيديه على رأسي ووجهي .
واذكر انه في مرحلة ما دخل رجلان آخران إلى الغرفة وقالا لي:
ألا تريد أن تعترف ؟ فقلت لهما: وعلى ماذا اعترف؟ بعد ذلك، في الوقت الذي كنت فيه جالسا على الكرسي
وأنا مقيد اليدين
بدأ المحققون الثلاثة بضربي بواسطة الأيدي والأرجل
على كافة أنحاء جسدي وشتمي وشتم الذات الإلهية”.
وقد استطرد الرجبي في وصف التحقيق الذي مر به: “وقد طلبت أن اذهب إلى الحمام والحصول على طعام،
لكن المحقق رفض طلباتي. وقد طلب مني أن أوقع على ورقة بالعبرية بأنه لم يضربني احد
وقد رفضت التوقع فعاد وضربني مرة أخرى كفوف على الوجه”.
في اليوم التالي
تم إحضار الرجبي إلى محكمة الصلح حيث تم تجديد اعتقاله ليتم إطلاق سراحه بعد أسبوع.
أما أحمد صيام،
12 عاما، الذي اعتقل بتاريخ 10.1.2010،
فقد روى في إفادته وتناول الانتظار لبدء التحقيق معه في “المسكوبية”:
“وصلنا إلى “المسكوبية”.
وقد تم وضعي في غرفة وطلبوا مني الجلوس على ركبتي ووجهي للحائط.
كلما تحركت يقوم رجل أصلع بالزي المدني بضربي على رقبتي بكف اليد.
كنت لوحدي بالغرفة.
حوالي الساعة الخامسة فجرا طلبت التوجه للمرحاض ولكن الرجل رفض وطلب مني أن انظر أمامي ووجهي للحائط إلا أنني رفضت
فقام بضربي ودفعي باتجاه الحائط حيث اصطدم انفي بالحائط وسال منه الدم
فطلبت ورق محارم لأمسح الدم ولكنه رفض ذلك ،
وطلب مني ذلك الرجل أن اسجد على الأرض له واطلب المغفرة إلا أنني رفضت
وقلت له: أنا لا اسجد إلا لله.
وكنت أثناء ذلك اشعر بألم شديد في قدمي وأرجلي وشعرت بالخوف الشديد وبدأت ارجف.
وقام الرجل الأصلع بوضع ساندويش جبنة على الفرن، وقذف قطعة جبنة على وجهي ولكنها لم تلمس وجهي أو جسدي ، ويذكر أن هذا الشخص كان أصلع وكان يقوم بالضغط على كتفي من حين لآخر وكان ذلك يؤلمني”.
أما محمود غيث، 14 عاما،
الذي اعتقل في ملابسات مشابهة خلال شهر تشرين الثاني 2009،
فقد روى لبتسيلم انه تم إطلاق سراحه مع أمر إبعاد من بيته لمدة شهر:
منذ الاعتقال أنا لا أنام جيدا. أنا خائف طيلة الوقت من اعتقالي مرة أخرى.
بعد إطلاق سراحي كنت في اعتقال منزلي لدى خالي في بيت حنينا.
لقد أبعدوني عن البيت لمدة شهر كامل.
خلال عيد الأضحى سمحوا لي بالعودة إلى البيت في سلوان لمدة أربعة أيام فقط.
وقد كان خالي يقوم بنقلي إلى مدرستي في سلوان. في الأيام التي لم يكن فيها قادرا على عمل هذا لم أذهب للتعليم”.
القدس المحتلة: أكد تقرير إعلامي أن قوات الاحتلال تواصل حملات اعتقال الأطفال في حي سلوان المحاذي للبلدة القديمة في القدس المحتلة. وقالت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية إن قوات الاحتلال تعتقل الأطفال وهم نيام في أسرّتهم في ظلمة الليل، بدعوى إلقاء الحجارة على المستوطنين. وأضافت أن مراسلها وجد صعوبة خلال جولته في سلوان بالعثور على طفل واحد لم يتعرض للاعتقال. وتنفذ قوات كبيرة عمليات الاعتقال لأطفال تتراوح أعمارهم بين 12 إلى 15 عاماً، ويتم أخذهم من أسرّتهم فيما هم نيام ويتم تكبيل أيديهم بالأصفاد.
وقالت الصحيفة إنه تم توثيق 25 حالة اعتقال لهؤلاء الأطفال خلال الشهور القليلة الأخيرة في سلوان وحدها. ونقلت الصحيفة عن الأطفال قولهم إنه يتم استخدام العنف ضدهم خلال التحقيق معهم.
وقال أحد سكان سلوان عن الاقتحامات الليلية “لكل طفل يأتي 50 جندياً.. هذه ليست شرطة، هذه مافيا”.
الخليج، 10/3/2010